حميد زيان: “الصفقة” مسلسل مغربي أمازيغي موجه لكل فئات المجتمع

تواصل القناة الأمازيغية (الثامنة)، خلال شهر رمضان المبارك، عرض المسلسل الدرامي الريفي “الصفقـة”، وهو من إخراج حميد زيان، وتشخيص نخبة من نجوم الدراما والتمثيل.

وتعالج سلسلة “الصفقة”، طيلة ثلاثين حلقة، مواضيع اجتماعية، مصاغة في قالب فني مشوق ،و قضايا يطبعها الصراع والحلم والتحدي والإبهار.

و تدور أحداث السلسلة حول شاب انقلبت حياته رأسا على عقب بعد انتحار والده بحثا عن الحقيقة ، وتكشف الأحداث كيف يقود فضول هذا الشاب إلى كشف أسرار خطيرة تخص علاقة والده المتوفى بوالدته.

ومع توالي الأحداث وإصراره على سبر أغوار الحقيقة، سيجد البطل نفسه في ورطة وسيعرض حياته للخطر، وبالموازاة مع هذه القصة الرئيسية، يحكي المسلسل قصصا جانبية ستجعل البطل يكتشف صفقة كان هو ضحيتها.

مخرج السلسلة حميد زيان، وفي اتصال هاتفي أكد، أن “الصفقة”، هي من إنتاج الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون (القناة الثامنة)، وهو مسلسل مغربي ناطق بالامازيغية، وموجة لكل المغاربة، ولكافة شرائح المجتمع، ببعد كوني وإنساني ومجتمعي، بعيد عن المحلية الضيقة.

ولفت حميد زيان إلى أن سر نجاح هذا العمل، كونه موجه إلى كل المغاربة، والدليل على ذلك الترجمة التي نجدها في السلسلة، هذا فضلا عن متابعته الواسعة من قبل الجمهور، في كافة ربوع المملكة سواء في منطقة سوس أو الأطلس أو الريف، وحتى المغاربة غير ناطقين بالامازيغية، وأيضا خارج المغرب.

وكشف مخرج السلسلة أن الصفقة، حقق نسبة مشاهدة عالية، وخلق تجاوبا كبيرا من قبل الجمهور، مبرزا أن العديد من متتبعي الدراما المغربية الامازيغية، اتصلوا به كمخرج، منوهين بهذا العمل، سواء من ناحية الموضوع، أو من ناحية الإنتاج وطريقة الإخراج، او من حيث الأداء اللافت للممثلين.

وشدد على أن القيمة الفنية والإبداعية لهذا المسلسل، تكتسب قوتها من توظيف تقنيات وآليات سينمائية حديثة، وهو ما جعل الجمهور يتابع حلقاته، مؤكدا انه لم يعد الاعتماد على الخصوصية الريفية، بل على الخصوصية والهوية المغربية بشكل عام، وهو ما أعطى العمل بعدا كونيا منفتحا على كافة شرائح الجمهور.

وأضاف أن الصفقة، شكل درامي جديد، لم يركز فقط على المواضيع المحلية، بل تعداها إلى ما هو كوني وإنساني ومجتمعي بأفكار جديدة، وتناول جديد، وهو ما ساهم في خصوبة وتنوع الدراما المغربية، بالأخص في الريف،علما أن القناة الامازيغية موجهة إلى المغاربة عامة، بحيث أن الكثير منهم يتابعون أعمالا ناجحة كسلسلة “بابا علي”، و”تيليلا” التي تشرفت بإخراجها وتعرض خلال رمضان، كما لقيت صدى طيبا من قبل المتبعين.

ولفت إلى أن كل عمل لا ينجو من النقد، مبرزا أن ما يهمه هو الجمهور، الذي هو راضي عن العمل، والذين ينتقدون هم أشخاص لم تتح لهم الفرصة للاشتغال في السلسلة، وهذا شيء طبيعي “تعودنا عليه وموجود حتى في الدراما الناطقة بالدارجة المغربية بالقنوات المغربية”.

إن ما يحز في النفس ـ يضيف زيان ـ أن تجد النقد لا يستند إلى أية مقومات أكاديمية فنية وجمالية، علما أننا في حاجة إلى نقد بناء وموضوعي، وليس إلى نقد هدام موسمي، موضحا أن النقاد الحقيقيون سيضيفون الشيء الكثير للعمل، أما الذين ينتقدون فقط لأنهم لم يشتغلوا في العمل، أو الذي ينطبق عليهم المثل “خوك في الحرفة عدوك”، او من أجل تصفية حسابات، فهذا أمر مؤسف ومشوش، لكن الغالبية راضية عن العمل، وهذا أمر “مشجع ويسعدنا كثيرا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى