رغم فشله لسنوات.. “مشيتي فيها” يواصل “استغباء” المغاربة

في كل دول العالم، عندما يكثر الانتقاد ويعرب المتفرج عن عدم رضاه من المنتوج الذي تقدمه القنوات العمومية، يتم استبداله فورا، بل في بلدان أخرى كتركيا يتم توقيفه قبل انتهاء باقي حلقاته المبرمجة، إلا في المغرب، فالمتلقي المغربي مجبور على مشاهدة برنامج “مشيتي فيها” إلى تاريخ غير محدد.

انتقادات لاذعة للبرنامج، و تصريحات مثيرة للفنانين الذين أكدوا علمهم المسبق بالمقالب، لقطات وثقتها عدسات كاميرات ذات البرنامج تبرز أنه يحاول استغباء المغاربة، لكن مع ذلك فالقناة الثانية تصر على مواصلة عرضه كل سنة.

يتجدد النقاس مع كل موسم رمضاني، حول فائدة هذا البرنامج و وقعه على عقول المواطنين المغاربة، و تساؤلات عديدة تطرح في هذا الصدد أبرزها لما هذا الإصرار على بثه؟ و إلى متى سيظل المسؤولين على القناة يستعملون سياسة الأذن الصماء؟

وتعليقا على الموضوع ذاته،قال الناقد المغربي عبد الكريم واكريم :”للأسف ليس هناك بلد يمكن أن تقع فيه مثل هذه الأمور، أي أن تبث مواد وأعمال تلفزية تلقى كل موسم رمضاني هذا الكم الهائل من الإنتقاد مع إبداء نواقصها الظاهرة للعيان، ليس فقط من طرف المتخصصين والمتابعين والنقاد والصحافة بل أيضا من طرف سائر أفراد الشعب عن طريق وسائل التواصل الإجتماعي، ثم يصر المسؤولون على أن يقصفوا بها المواطنين الذين يتطلعون لمنتوج مغربي يرقى لما يشاهده في قنوات فضائية عربية وغيرها”.

و تابع قائلا :”طبعا هنا أركز على الكاميرا الخفية بمفهومها المغربي،لم تعد لاتضحك ولا تسلي وليس فيها أي شيء جميل بل هي البشاعة بعينها…الكاميرا الخفية في بلدان تحترم جمهورها ومشاهديها ارتقت لمستوى نقد ظواهر اجتماعية وسياسية وتمرير خطاب أخلاقي وإنساني راقي عبر حالات تجسدها لكن عندنا الكاميرا الخفية تكرس البشاعة والإبتذال والذوق الرديء.

و جدير بالذكر أن برنامج “مشيتي فيها” يبث طلية شهر رمضان على القناة الثانية، من تقديم الإخوة عمر و رجاء بلمير و إخراج عبد الرحيم مجد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى